أبي المعالي القونوي
77
المراسلات
بعد المفارقة وصور « 1 » تلك الأعمال المنتشئة والعلوم وما ذكر . فإنه إذا جاز أن تبقى من حكم « 2 » ارتباط النفس بالبدن هيئات ثابتة « 3 » توجب التميّز « 4 » ، فلا يستنكر أن يقع على هذا الوجه ، وكيف ولا برهان على استحالته ؟ بل يترجّح هذا على التميّز « 5 » بالهيئات فقط بما يستروح « 6 » من الإخبارات الإلهية والنبوية المشيرة إلى هذا . سيّما وقد ثبت صدق المخبرين بما أظهروا من الآيات والمعجزات « 7 » الثابتة بالتواتر وسيّما نبيّنا « 8 » صلى اللّه عليه وسلّم الباقية معجزته الآن بين أيدي الناس ، وهي القرآن القائم مقام البرهان « 9 » في معرض الدعوى . والفرق بين التميّز « 10 » بالهيئات فقط وبين ما ذكرنا هو أنّ الصور الناشئة من الأعمال والصفات وما ذكرنا صور وجودية في عوالم موجودة ، أرواحها قوى توجّهات نفوس « 11 » العاملين لها عن علم واعتقاد ، وبخاصية ما انعجن « 12 » فيهم من القوى السماوية وتوجهات العقول والنفوس مما يطلب الرجوع إلى أصله تتميما لدائرة « 13 » وجوده وحكمه . ومن « 14 » هذا القبيل
--> ( 1 ) صور ته س حح ش . ( 2 ) - ته . ( 3 ) بدنية ته . ( 4 ) التمييز س حح ش . ( 5 ) التمييز س حح ش . ( 6 ) يستر وحينئذ حح . ( 7 ) الآيات والمعجزات : المعجزات والآيات ش . ( 8 ) نبينا محمد ته . ( 9 ) البراهين ش . ( 10 ) التمييز س حح ش . ( 11 ) النفوس حح . ( 12 ) وبخاصية ما انعجن : والخاصية ما العجز ته . ( 13 ) تتميما لدائرة : ثمة الدائرة ته . ( 14 ) أنه من ش : من س .